مجموعات الدردشة في واتساب بين المخاوف وتحقيق الفائدة
آخر تحديث GMT 07:17:55
المغرب اليوم -

لعب دورًا حاسمًا في الكشف عن فضائح الاعتداء الجنسي

مجموعات الدردشة في "واتساب" بين المخاوف وتحقيق الفائدة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مجموعات الدردشة في

العالم السري لمجموعات الدردشة بتطبيق واتساب
واشنطن ـ يوسف مكي

لو لم يفشل مؤسسي تطبيق "واتساب" جان كوم وبريان أكتون في الحصول على وظائف في "فيسبوك"، لاختلفت حياة مليار شخص أو نحو ذلك في جميع أنحاء العالم، ولكن فشلهم في الحصول على وظيفة عقب تركهم لشركة "ياهو" أتاح لهم الكثير من الوقت للعمل على فكرة، وقبل ثمانية أعوام، أصبحت هذه الفكرة هي "واتساب".

ومثل معظم الاختراعات المربحة فإنه بسيط للغاية، مجرد خدمة رسائل هاتفية مجانية وسريعة وسهلة، ويسمح للمستخدمين بإنشاء مجموعات من الأصدقاء لإرسال الرسائل الجماعية، ولكن في العام الماضي تجاوزت شعبية رسائل "واتساب" شعبية الرسائل النصية التقليدية، وعلى نحو متزايد أصبحت جزء من نسيج الحياة الحديثة، حيث أن ما تفعله حقًا هو خلق أماكن خاصة للاجتماعات في عالم الإنترنت العام جدًا، وبهذا المعنى، فإن "واتساب" بدأ في تحويل الصداقة مرة أخرى إلى ما كانت قبل "فيسبوك"، الذي اشترى التطبيق قبل ثلاثة أعوام، إذ إنه لا يقدم شبكة واسعة من المعارف الذين بالكاد تعرفهم، ولكن دوائر حميمة صغيرة حيث يمكن للناس ذوي التفكير المتشابه تبادل الأشياء التي تهمهم.

مجموعات الدردشة في واتساب بين المخاوف وتحقيق الفائدة

وفي بعض الأحيان تكون تلك الأشياء مملة لأي شخص خارج الدائرة، كما هو الحال مع جحافل المجوعات العائلية على "واتساب" التي تُستخدم لتبادل صور الأطفال، والنكات الخاصة والرسائل اللطيفة من الأمهات إلى أبنائهم المقيمين بعيدًا، أما بالنسبة للمراهقين، فهي أماكن لتشريح ليلة السبت الماضي بتفاصيل كل دقيقة، مع تطوير مجموعة من الآداب المعقدة على طول الطريق، إذ من الوقاحة تجاهل مجموعة دردشة، لأن التطبيق يتيح لبقية المجموعة معرفة من هو على الإنترنت وإذا كانوا قد قرأوا الرسالة، ولكنه أيضًا من الوقاحة إغراق المجموعة برسائل لا نهاية لها أو إطالة المحادثة عندما يتضح أن الجميع يود التوقف، إلا إنه في معظم الأحيان يمكن أن يقال أي شيء عما يُشارَك في المجموعة إلا إنها مملة.

مجموعات الدردشة في واتساب بين المخاوف وتحقيق الفائدة

فبعد فترة وجيزة من الانتخابات العامة في يونيو، استخدم أعضاء حزب المحافظين مجموعات واتساب من أجل جمع الآراء بشأن احتمالات فوز تيريزا ماي – وهذا أكثر تكتمًا بكثير من التجمع في زوايا المقاهي، كما فعل المتآمرون قبل سيطرة التكنولوجيا، وتُستخدم تلك المجموعات باستمرار في جميع جوانب البرلمان لمبادلة القيل والقال، أو للاتفاق على عبارات لاستخدامها لتأييد موقف معين، أو لدعم الأفراد تحت الضغط، وقد لعبت مجموعات الدردشة دورًا محوريًا في الكشف عن التحرش الجنسي في كل من السياسة والصحافة، مع تبادل الضحايا للأسماء عبر "شبكات الهمس" التي تجمع مجموعة من مستخدمي واتساب المشتركين في بعض الاهتمامات، كما إنه بالنسبة للناشطين السياسيين داخل الأنظمة القمعية، يمكن أن يكون سببًا لإنقاذ أحدهم.

مجموعات الدردشة في واتساب بين المخاوف وتحقيق الفائدة

ولكن أيضًا يجذب نظام التشفير حتى النهاية الذي يستخدمه "واتساب" – وهو يعني أنه لا يمكن لأحد خارج المجموعة اعتراض الرسائل - أولئك الذين لديهم نوايا أكثر شرًا، وكانت وزيرة الداخلية البريطانية أمبر رود، قد أشارت في وقت سابق من هذا العام إلى أن "واتساب" أحد الأماكن التي من المحتمل أن الإرهابيين يستخدمونها للتخطيط للعمليات الإرهابية، فمن المعروف أن مجندي "داعش" يستخدمونه، كما وجه خالد مسعود رسالة من خلاله قبل وقت قصير من قيامه بقتل ستة أشخاص على جسر وستمنستر في وقت سابق من هذا العام، ويقال إن مكتب التحقيقات الفيدرالي يشعر بالقلق إزاء احتمال استخدامه في عمليات غسيل الأموال وغيرها من الجرائم المالية.

إلا أن أكبر خطر يواجه المستخدمين العاديين هو أنه في حين قد تعطيك مجموعة الدردشة شعورًا بأنها مساحة آمنة وخاصة، فإنها ليست كذلك، فمن السهل جدًا في حالة التشتت إرسال ما كان من المفترض أن يكون رسالة خاصة إلى المجموعة الخاطئة، كما اكتشفت النائبة العمالية لوسي باول، عندما كتبت عن طريق الخطأ رسالة ليست جيدة بشأن زملائها في البرلمان وأرسلتها إلى حزب العمل البرلماني للمرأة بأكمله.

مجموعات الدردشة في واتساب بين المخاوف وتحقيق الفائدة

وعلى عكس المحادثات السرية في الحياة الحقيقية، فإن "واتساب" يترك سجلًا إلكترونيًا يمكن بسهولة أن يسربه أحد أعضاء المجموعة في حالة الاختلاف؛ مثلما يحدث في الصداقات البشرية على مر العصور، فبعض الأشياء، على ما يبدو، حتى التكنولوجيا لا تستطيع تغييرها. 

مجموعات الدردشة في واتساب بين المخاوف وتحقيق الفائدة

yeslibya
yeslibya

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجموعات الدردشة في واتساب بين المخاوف وتحقيق الفائدة مجموعات الدردشة في واتساب بين المخاوف وتحقيق الفائدة



تمنحكِ إطلالة عصرية وشبابية في صيف هذا العام

طرق تنسيق "الشابوه الكاجوال" على طريقة رانيا يوسف

القاهرة - نعم ليبيا

GMT 18:25 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

مذيعة "سي إن إن برازيل" تتعرض لسطو مسلح على الهواء
المغرب اليوم - مذيعة

GMT 11:38 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

تعرف علي سعر الدرهم المغربي مقابل الريال السعودي الثلاثاء

GMT 00:53 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

منتخب بلجيكا يواصل انتصاراته ويقصي مضيفه الروسي برباعية

GMT 05:20 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

تمتعي بروعة الطبيعة في "Marlon Brando" في تاهيتي

GMT 15:18 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

"ميدو" ينتقد الانتقالات في مصر ويرحب برحيل علي جبر

GMT 08:10 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

مستخدمو التواصل الاجتماعي يشنّون حربًا على عائلة ترامب

GMT 07:51 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

عصام الراقي يهنيء زكرياء بلقاضي بعد خروجه من سجن عكاشة

GMT 10:59 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

مقبرة جماعية لنساء تعرَّضن للتعذيب على يد "داعش" غرب الموصل

GMT 04:39 2018 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

حورية فرغلي تبدي سعادتها بطرح فيلمها "طلق صناعي"

GMT 04:09 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

أبرز اتجاهات الموضة مع بداية عام 2018

GMT 04:58 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

النجمة التركية "لميس" تقضي الكريسماس برفقة توأمها

GMT 00:58 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

فضل شاكر ينتظر براءته ليُسلم نفسه للسلطات اللبنانية

GMT 02:41 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

حورية فرغلي تبدي سعادتها بعرض فيلمها "طلق صناعي"

GMT 17:36 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

حسبان يقبل استقالات 4 مسؤولين بالرجاء البيضاوي

GMT 10:47 2013 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كولينز أنيقة ومثيرة في بلوزة شفافة وملابس جلدية

GMT 18:30 2014 الأربعاء ,02 تموز / يوليو

التوأم هناء وصفاء يُصوِّران أغنيَّة "سلام الله"

GMT 04:37 2014 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

الأجواء الرمضانيّة طغت على التشكيلة الجديدة

GMT 01:56 2016 الإثنين ,22 شباط / فبراير

تعرَف على منزل مصمم الديكور الشهير أنتوني كوليت

GMT 06:38 2017 الإثنين ,30 كانون الثاني / يناير

طوني شعيا يعرض فساتين زفاف 2017 بإطلالات أميرية فاخرة
 
yeslibya

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
yeslibya yeslibya yeslibya
yeslibya
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
libya, Libya, Libya